الملايين الذين يعانون من القلق يشتركون في اختلاف مذهل في كيمياء الدماغ


قد يكون الانخفاض القابل للقياس في مادة الكولين في الدماغ أحد أوضح العلامات الكيميائية المرتبطة باضطرابات القلق. الائتمان: شترستوك

وقد وجد الباحثون الذين قاموا بتحليل بيانات من 25 دراسة أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق يظهرون باستمرار مستويات أقل من الكولين، وهو عنصر غذائي أساسي يشارك في إشارات الدماغ والتنظيم العاطفي.

تظهر الأبحاث التي أجرتها جامعة كاليفورنيا في ديفيس هيلث أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق لديهم كميات أقل بشكل ملحوظ من الكولين في أدمغتهم. الكولين هو عنصر غذائي أساسي يشارك في عملية التمثيل الغذائي في الدماغ والتواصل.

النتائج التي نشرت في مجلة الطبيعة الطب النفسي الجزيئي، تأتي من تحليل 25 دراسة. وقارن الفريق مستويات المستقلب العصبي، وهي مواد كيميائية يتم إنشاؤها أثناء عملية التمثيل الغذائي في الدماغ، لدى 370 شخصًا تم تشخيص إصابتهم باضطرابات القلق و342 شخصًا لا يعانون من القلق.

في هذه الدراسات، كانت مستويات الكولين أقل بنسبة 8٪ تقريبًا لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات القلق. وقد ظهر هذا الاختلاف بشكل أوضح في قشرة الفص الجبهي، وهي منطقة الدماغ المسؤولة عن توجيه عمليات التفكير والتحكم العاطفي والسلوك.

وقال جيسون سموكني، المؤلف المشارك والأستاذ المساعد في قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية: “هذا هو التحليل التلوي الأول الذي يُظهر نمطًا كيميائيًا في الدماغ في اضطرابات القلق”. “وهي تشير إلى أن الأساليب الغذائية – مثل مكملات الكولين المناسبة – قد تساعد في استعادة كيمياء الدماغ وتحسين النتائج للمرضى.”

يلعب الكولين (يُلفظ KOE Lean) دورًا رئيسيًا في الحفاظ على أغشية الخلايا ودعم الذاكرة والمزاج وحركة العضلات. ينتج الجسم كمية صغيرة فقط، لذلك يجب أن يأتي معظمها من مصادر غذائية.

اضطرابات القلق منتشرة على نطاق واسع وغالبًا ما لا يتم علاجها

تؤثر اضطرابات القلق على حوالي 30% من البالغين.

ريتشارد مادوك، كبير مؤلفي الدراسة، هو طبيب نفسي وأستاذ باحث في قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية. كما يجري أبحاثًا في مركز أبحاث التصوير بجامعة كاليفورنيا في ديفيس، حيث تُستخدم تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي لاستكشاف صحة الدماغ.

أمضى مادوك سنوات عديدة في علاج المرضى الذين يعانون من اضطرابات القلق والتحقيق في العوامل البيولوجية التي تساهم في هذه الحالات.

وقال مادوك: “إن اضطرابات القلق هي المرض العقلي الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة، حيث تؤثر على حوالي 30% من البالغين. ويمكن أن تكون منهكة للناس، ولا يتلقى الكثير من الناس العلاج المناسب”.

تشمل اضطرابات القلق ما يلي:

  • اضطراب القلق العام
  • اضطراب الهلع
  • اضطرابات القلق الاجتماعي
  • الرهاب

كيف تشكل دوائر الدماغ والمواد الكيميائية استجابات القلق

تتضمن اضطرابات القلق تغيرات في كيفية استجابة مناطق الدماغ المختلفة للتوتر. غالبًا ما تتفاعل اللوزة الدماغية، التي تؤثر على مشاعر الأمان أو الخطر، وقشرة الفص الجبهي، التي تساعد في التخطيط واتخاذ القرار، بشكل مختلف لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

تلعب الاختلالات الكيميائية دورًا أيضًا. على سبيل المثال، الناقل العصبي بافراز، وهو جزء أساسي من استجابة الجسم “للقتال أو الهروب”، وكثيراً ما يرتفع في اضطرابات القلق.

في ظل الظروف النموذجية، يستطيع الدماغ التمييز بين التحديات التي يمكن التحكم فيها والتهديدات الحقيقية. في اضطرابات القلق، قد تبدو المواقف اليومية أكثر خطورة بكثير. على سبيل المثال، غالبًا ما يعاني الأشخاص الذين يعانون من اضطراب القلق العام من قلق مستمر بشأن المخاوف الروتينية ويكافحون من أجل السيطرة على مشاعر العصبية.

تكشف التقنية المعتمدة على التصوير بالرنين المغناطيسي عن الاختلافات الكيميائية في الدماغ

لقد درس مادوك وسموكني منذ فترة طويلة كيمياء الدماغ وارتباطها بالأمراض العقلية باستخدام طريقة غير جراحية تسمى التحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي البروتوني، أو 1H-MRS.

تعتمد هذه التقنية على جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي لقياس المواد الكيميائية داخل الأنسجة. بدلاً من إنشاء صورة للجسم، يحدد 1H-MRS المستقلبات المحددة الموجودة في الدماغ.

وفي أبحاث سابقة، لاحظ مادوك أن المرضى الذين يعانون من اضطراب الهلع أظهروا انخفاضًا في مستويات الكولين. ساعدت هذه الملاحظة في تحفيز التحليل التلوي الحالي. وعلى الرغم من توقعه انخفاض نسبة الكولين، تفاجأ مادوك بقوة هذا النمط.

وقال مادوك: “إن كمية أقل بنسبة 8% لا تبدو كبيرة، ولكنها مهمة في الدماغ”.

تشمل أهم مصادر الكولين صفار البيض وكبد البقر والأسماك مثل السلمون والدواجن وفول الصويا والحليب، مما يجعلها إضافات سهلة لنظام غذائي صحي للدماغ. الائتمان: الأسهم

قد يكون تناول الكولين الغذائي مهمًا لصحة الدماغ

ويشتبه الباحثون في أن نشاط القتال أو الهروب المتزايد الذي يظهر في اضطرابات القلق قد يزيد من حاجة الدماغ إلى الكولين، مما يؤدي إلى انخفاض مستوياته.

وقال مادوك: “لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت زيادة الكولين في النظام الغذائي ستساعد في تقليل القلق. ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث”. وحذر من أنه لا ينبغي للناس أن يحاولوا علاج القلق بأنفسهم باستخدام كميات كبيرة من مكملات الكولين.

وشدد على أهمية التغذية الجيدة للصحة العامة، بما في ذلك الصحة العقلية.

وقال مادوك: “قد يرغب شخص يعاني من اضطراب القلق في إلقاء نظرة على نظامه الغذائي ومعرفة ما إذا كان يحصل على الكمية اليومية الموصى بها من الكولين. وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن معظم الناس في الولايات المتحدة، بما في ذلك الأطفال، لا يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها”. “قد تكون بعض أشكال أحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل تلك الموجودة في سمك السلمون، مصادر جيدة بشكل خاص لتزويد الدماغ بالكولين.”

تشمل الأطعمة الأخرى التي توفر الكولين كبد البقر والبيض (خاصة صفار البيض) ولحم البقر والدجاج والأسماك وفول الصويا والحليب وغيرها.

المرجع: “التخفيض عبر التشخيص في المركبات المحتوية على الكولين القشري في اضطرابات القلق: التحليل التلوي الطيفي بالرنين المغناطيسي 1H” بقلم ريتشارد ج. مادوك، وجيسون سموكني، 5 سبتمبر 2025، الطب النفسي الجزيئي.
دوى: 10.1038/s41380-025-03206-7

لا تفوت أي اختراق: انضم إلى النشرة الإخبارية SciTechDaily.
تابعونا على جوجل و أخبار جوجل.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: yalebnan.org

تاريخ النشر: 2025-12-11 19:08:00

الكاتب: ahmadsh

تنويه من موقعنا

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2025-12-11 19:08:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version